يوسف زيدان

108

رسالة الأعضاء

ويجب أن تكون أنثيا الرجال بارزة ؛ لتعين حركتها وقت الجماع على إذابة المنيّ ؛ ولذلك يحتاج إلى الحركة عند الجماع . . وإذ يجب أن تكون أنثيا الرجال بارزة ، فيجب أن تكون في كيس يحفظها ويعلقها بالبدن . ويجب أن تكون أنثيا الإناث مدفونة ، لئلا تزداد بردا ، ويجب أن يكون للرجال آلة لصبّ المني في مستقره . وذلك هو : القضيب . ويجب أن يكون في قرب الأنثيين ؛ ليكون وصول المنيّ إليه سهلا . ويجب أن يكون بينه وبين الأنثيين عروق ينفذ فيهما المنيّ إليه . ولما كانت المثانة هناك ، موضوعة أيضا ، وجب أن تجعل هذه الآلة مشتركة للبول وإنزال المني ، لئلا يفتقر إلى تكثير المخارج والآلات . ولما كان المني ليس من الفضول التي تكثر جدّا - وكيف وهو خلاصة الدم - وجب أن يكون القدر الذي ينزل منه عند الجماع يسيرا . ولا شك أن اليسير مما يعسر دفعه ، فاحتيج وقت دفعه أن تكون هذه الآلة منتصبة ؛ ليكون المجرى مستقيما منتفخا . . ولم يحتج إلى ذلك في البول ، لكثرته وسيلانه . وإذ يتوقف خروج المنيّ على انتصاب هذه الآلة ، وجب أن يكون لها عضل يحدّبها من كل جانب ، حتى تستقيم ، وأن يتصبّب إليها حينئذ أرواح كثيرة ، ورياح نافخة حتى تتمدّد . وكذلك الذكر ، عند الانتصاب . ويلزم ذلك - لا محالة - أن يتصبّب إليه دم كثير تبعا لحركة الروح ؛ ولذلك يثقل حينئذ ويحمرّ . وفي هذا الروح والدم فائدة أخرى ، وهو أنه يبقى أسخن ، فتتحفظ فيه سخونة المنيّ . ويجب أن يكون هذا الفعل لذيذا جدّا . وإلا لم يقدم عليه الحيوان ؛ فيجب أن يكون مجرى المنيّ حسّاسا ، ويجب أن يكون شبيها بلحم الأنثيين ، لئلا يتعسر المني في نفوذه فيه ، فيكون - لا محالة - لحميّا . وسبب تلك اللذة ، أن المني بحرارته ، يدفئ ذلك اللحم . فيكون كالماء المعتدل الحرارة إذا صبّ على بدن قد برد . وأيضا ، لحدّته ولين المجرى ، يحدث فيه تفرق اتصال يسير ، وذلك موجب لألم ما لا محالة ، إلّا أنه ألم لذيذ كألم الحكة .